حيدر حب الله
660
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
سيما مقولات أبي الفضل البرقعي القمي . ثانيا : إن حركة النقد هذه لم تنطلق فيما يبدو ، وانسجاما مع النقطة الأولى ، من قراءة معرفية لمصادر الدين وظاهرة الدين ، بل انطلقت من رؤى معرفية وعقدية مسبقة هي التي فرضت تنحية الحديث ، كونه العقبة الأساس في إجراء إصلاحات عقدية وفق تصوّر هذا الفريق نفسه ، ومعنى ذلك أن مضمون النص كان السبب في الإجهاز عليه ، لا أن نقد النص في بنيته المعرفية كان سببا في الإجهاز على مضمونه . ثالثا : إن حركة النقد هذه ركّزت على موضوع الوضع والوضّاعين ، واعتبرت أنّ الحل الوحيد لتمييز صحيح الروايات عن سقيمها ليس علم الرجال ولا الدراية بل نقد المتن والعرض على الكتاب الكريم ، تماما مثل حركة البهبودي وأمثاله . رابعا : دافع هذا الفريق عن مرجعية القرآن الكريم دون حاجة للحديث في تفسيره ، ونقد حركة التفسير الروائي في التراث الشيعي .